بحث هذه المدونة الإلكترونية

الأربعاء، 16 مايو 2012

انتصار المؤمنين لـ مصطفى السباعي في كتابه هكذا علمتني الحياه

في بحار من الظلمات بعضها فوق بعض، وفي حشود من الشر يأتي بعضها إثر بعض، وفي إرسال من الشك يردف بعضها بعضاً، في زمجرة الأعاصير، في تفجُّر البراكين، في أمواج البحر المتلاطمة.. يلجأ المؤمنون إلى إيمانهم فيملأ قلوبهم برداً وأمناً، ويفيئون إلى ربهم فيسبغ عليهم سلاماً منه ورضواناً، ويرجعون إلى كتاب هدايتهم فيملأ عقولهم حكمة وعلماً، ويلتفّون حول رسولهم فيزيدهم بصيرة وثباتاً.. حينذاك.. يناجي المؤمنون ربهم وقد خشعت له جباههم، وخشعت له قلوبهم: "ربنا إنك من تدخل النار فقد أخزيته وما الظالمين من أنصار. ربنا إننا سمعنا منادياً ينادي للإيمان أن آمنوا بربكم فآمنا، ربنا اغفر لنا ذنوبنا وكفِّر عنا سيئاتنا، وتوفنا مع الأبرار، ربنا وآتنا ما وعدتنا على رسلك ولا تخزنا يوم لقيامة إنك لا تخلف الميعاد".
هنالك يستجيب لهم الحق بوعدٍ صدق: "إني لا أضيع عمل عامل منكم من ذكر أو أنثى، بعضكم من بعض، فالذين هاجروا وأخرجوا من ديارهم وأوذوا في سبيلي وقاتلوا وقتلوا لأكفرن عنهم سيئاتهم ولأدخلنهم جنات تجري من تحتها الأنهار. ثواباً من عند الله والله عنده حسن الثواب" ويبصّرهم الحق مصير الحشود والإرسال واستعلاء الكفر والضلال: "لا يغرَّنَّك تقلُّب الذين كفروا في البلاد. متاع قليل ثم مأواهم جهنم وبئس المهاد"
ثم تدفعهم يد الله إلى طريق المعركة مبيِّنة لهم وسائل النصر: "يا أيها الذين آمنوا اصبروا وصابروا ورابطوا واتقوا الله لعلكم تفلحون".
ويسير المؤمنون وهم يرفعون عقيرتهم بالدعاء: "ربنا لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا وهب لنا من لدنك رحمة إنك أنت الوهاب".
ويخوضون معركة الحق وهم يرددون: "ربنا اغفر لنا ذنوبنا وإسرافنا في أمرنا، وثبِّت أقدامنا وانصرنا على القوم الكافرين".
ويسجل كتاب الخلود نتيجته للمعركة بثلاث كلمات: "فهزموهم بإذن الله"..

الثلاثاء، 15 مايو 2012

الحسد طبيعة في الإنسان فقومها "ابن الجوزي"

   رأيت الناس يذمون الحاسد و يبالغون و يقولون : لا يحسد إلا شرير يعادي نعمة الله ، و لا يرضى بقضائه ، و يبخل على أخيه المسلم .
   
فنظرت في هذا فما رأيته كما يقولون ، و ذاك أن الإنسان لا يحب أن يرتفع عليه أحد ، فإذا رأى صديقه قد علا عليه تأثر هو و لم يحب أن يرتفع عليه ، و ود لو لم ينل صديقه ما ينال ، أو أن ينال هو ما نال ذاك لئلا يرتفع عليه و هذا معجون في الطين ، و لا لوم على ذلك .
   
إنما اللوم أن يعمل بمقتضاه من قول أو فعل . و كنت أظن أن هذا قد وقع لي عن سري و فحصي ، فرأيت الحديث عن الحسن البصري قد سبقني إليه .
   
قال : أخبرنا عبد الخالق بن عبد الصمد ، قال : أخبرنا ابن النقود ، قال : أخبرنا المخلص ، قال : حدثنا البغوي ، قال : حدثنا أبو روح ، قال : حدثنا مخلد بن الحسين ، عن هشام عن الحسن ، قال : [ ليس من ولد آدم إلا و قد خلق معه الحسد . . . ! ! ] .
   
فمن لم يجاوز ذلك بقول و لا بفعل لم يتبعه شيء ! !

الجمعة، 11 مايو 2012

صُيود مقيّده " 11 "

لا بد من نفوذ القدر فاجنح للسلم له ملك السموات للأرض واستقرض منك حبة فبخلت بها وخلق سبعة أبحر وأحب منها دمعة فقحطت عينيك بها

============ ========= ===


اطلاق البصر ينفش في القلب صورة المنظور, والقلب كعبة, والمعبود لا يرضى بمزاحمة الأصنام.
لذات الدنيا كسوداء وقد غلبت عليك, والحور العين يعجبن من سوء اختيارك عليهن, غير أن زوبعة الهوى اذا ثارت سفت في عين البصيرة فخفيت الجادة.
سبحان الله, تزينت الجنة للخطّاب فجدوا في تحصيل المهر, وتعرّف رب العزة الى المحبين بأسمائه وصفاته فعملوا على اللقاء وأنت مشغول بالجيف.

============ ========= ===


لما سلم آدم أصل العبودية لم يقدح فيه الذنب
لما علم السيد أن ذنب عبده لم يكن قصدا لمخالفته ولا قدحا في حكمته, علمه كيف يعتذر اليه: ( فتلقى آدم من ربه كلمات فتاب عليه )البقرة 37.

============ ========= ===

ليس العجب من مملوك يتذلل لله، ولا يمل خدمته مع حاجته وفقره؛ فذلك هو الأصل إنما العجب من مالك يتحبب إلى مملوكه بصنوف إنعامه، ويتودد إليه بأنواع إحسانه مع غناه عنه.

============ ========= ===

قال الذهبي: (ينبغي للعالم أن يتكلم بنية وحسن قصد، فإن أعجبه كلامه فليصمت، وإن أعجبه الصمت فلينطق، ولا يفتر عن محاسبة نفسه، فإنها تحب الظهور والثناء) السير

============ ========= ===

قال ابن القيم رحمه الله تعالى
إلام الرواح في الهوى والتفليس، وحتَّام المسعى في صحبة إبليس، وكم بهرجة في العمل وتدليس، أين أقرنك هل تسمع لهم من حسيس، اعلمت أنهم اشتد ندمهم وحسرتهم على إيثار الخسيس، تالله لقد ودوا أن لو كانوا طلقوا الدنيا قبل المسيس.

============ ========= ===

قال يحيى بن معاذ: " لا تستبطئ الإجابة وقد سددت طريقها بالذنوب ".

============ ========= ===


قال ابن المبارك: " رُبّ عمل صغير تُكثّره النية ورُبّ عمل كثير تصغره النية

============ ========= ===

-      قال الذهبي: " ولكن إذا إخطأ إمام في اجتهاد لا ينبغي لنا أن ننسى محاسنه , ونغطي معارفه , بل نستغفر له ونعتذر له ". السير(18/157)

============ ========= ===

قال ابن القيم رحمه الله
التغافل عن الزله أرقى من كتمانها

============ ========= ===

لونزلت صاعقه من السماء ما أصابت مستغفر

============ ========= ===

قال سهل بن عبدالله
عليكم بالأثر والسنة فإني أخاف أنه سيأتي عن قليل زمان إذا ذكر إنسان النبي صلى الله عليه وسلم والإقتداء به في جميع أحواله ذموه ونفروا عنه وتبرأوا منه وأذلواه وأهانوه

============ ========= ===


قال ابن القيم: فإن اتباع الهوى يعمي عين القلب فلا يميز بين السنة والبدعة
أوينكسه فيرى البدعة سنة والسنة بدعة فهذه أفة العلماء إذا آثروا الدنيا واتبعوا الرياسات والشهوات

============ ========= ===

قال ابن تيمية  رحمه الله
( فالبدع تكون في أولها شبرا ثم تكثر في الإتباع حتى تصير أذرعا وأميالا وفراسخ ) مجموع الفتاوى 425/8

============ ========= ===


قال الشافعي رحمه الله :
" لو أن رجلا صاحب الصوفية من الصبح إلى الظهر لذهب عقله".
قال محمد تقي الدين ( معقبا ) :
وكذلك دينه وماله يذهبان أيضا، وذلك هو الإفلاس العظيم"

============ ========= ===

ويقول الإمام الشافعي - رحمه الله :
{ لولا القيام بالأسحار وصحبة الأخيار ما اخترت البقاء في هذه الدار }

============ ========= ===

عن معتمر بن سليمان قال
دخلتُ على أبي وأنا منكسرٌ فقال:مالك ؟ قلت : مات صديقٌ لي قال: مات على السنة ؟ قلت: نعم ، قال : فلا تحزن عليه

============ ========= ===

قال حاتم الأصم - رحمه الله - :

( رأيت الناس يذم بعضهم بعضا ، ويغتاب بعضهم بعضا ، فوجدت أصل ذلك من الحسد في المال والجاه والعلم ، فتأملت في قوله تعالى  { نحن قسمنا بينهم معيشتهم في الحياة الدنيا }
فعلمت أن القسمة كانت من الله في الأزل فما حسدت أحدا ورضيت بقسمة الله تعالى )

============ ========= ===

قال ابن رجب لبعض من يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر :
اجتهد أن تستر العصاة  فإن ظهور معاصيهم عيب في أهل الإسلام

============ ========= ===


قال حبيب الجلاّب: سألت عبدالله بن المبارك: ماخير ما أعطي الإنسان ؟ قال: غريزة العقل . قلت: فإن لم يكن ؟ قال: حسن الأدب قلت: فإن لم يكن ؟ قال: أخ شفيق يستشيره . قلت: فإن لم يكن ؟ قال: صمت طويل . قلت: فإن لم يكن ؟ قال: موت عاجل

============ ========= ===

قال ابن القيم رحمه الله تعالى " إذا تقاربت القلوب فلا يضر تباعد الأبدان "

============ ========= ===


قال أبو حاتم البستي:الواجب على العاقل أن يلزم الصمت الى أن يلزمه التكلم،فما أكثر من ندم إذا نطق وأقل من يندم إذا سكت"روضة العقلاء ونزهة الفضلاء"(ص43).

============ ========= ===

قال بعض السلف:منذ عرفت الناس لم أفرح بمدحهم,ولم أحزن على ذمهم,فحامدهم مفرِّط,وذامهم مفرِّط.

============ ========= ===

قال أبو سليمان الداراني: "طوبى لمن صحت له خطوة واحدة، لا يريد بها إلا الله تعالى"

============ ========= ===

قال أبو الوليد ابن رشد -رحمه الله-:
مَنْ عَزَّ عليه دينُه تَورعَ , ومَنْ هَانَ عَليه دينُه تَبرّع.
فتاوى ابن رشد 1622/3

============ ========= ===

كان ابن مسعود رضي الله عنه يقول : إن لله عبادا يحييهم في عافية .. ويبعثهم في عافيه .. ويدخلهم الجنة في عافية ..الله أجعلنا منهم

============ ========= ===

قال حماد بن واقد :
(( سمعت مالكا بن دينار يقول : الناس يقولون عني زاهد، إنما الزاهد عمر بن عبد العزيز الذي أتته الدنيا فتركها ))

============ ========= ===

قال بشر بن الحارث :
(( قد يكون الرجل مرائيا بعد موته، يحبّ أن يكثر الخلق في جنازته ))

============ ========= ===

قال أبو حازم سلمة بن دينار :
(( نعمة الله فيما زوى عنّي من الدنيا أعظم من نعمته فيما أعطاني منها، لأنّي رأيته أعطاها قوما فهلكوا ))

============ ========= ===



قال سليمان التيمي :
(( إنّ الرّجلَ ليُذنبُ الذنبَ فيُصبحُ وعليهِ مذلتهُ ))


============ ========= ===

قال الإمام سفيان الثوري :
(( ليس الزهد بأكل الغليظ ولبس الخشن، ولكنه قصر الأمل وارتقاب الموت ))

============ ========= ===

قال شميط بن عجلان :
(( من جعلَ الموتَ نصبَ عينيهِ لم يُبالِ بضيقِ الدّنيا ولا بسعتهَا ))

============ ========= ===

قال شيخ الإسلام ابن تيمية : (( الذكر للقلب مثل الماء للسمك، فكيف يكون حال السمك إذا فارق الماء ))

============ ========= ===

(( إذا لم تكن من أنصار الرسول فتنازل الحرب ، فكن من حراس الخيام ، فإن لم تفعل فكن من نظارة الحرب الذين يتمنون الظفر للمسلمين ، ولاتكن الرابعة فتهلك)) إبن القيم.

============ ========= ===

قال الإمام المبجل أحمد بن حنبل رحمه الله: إياك أن تتكلم في مسألة ليس لك فيها إمام.

============ ========= ===

(لا يصبر عن شهوات الدنيا
إلا من كان في قلبه ما يشغله من الآخرة)
أبو سليمان الداراني

============ ========= ===

قال ابن فارس: "وليس كل من خالف قائلاً في مقالته فقد نَسَبه إلى الجهل"

============ ========= ===


كان الفضيل بن عياض رحمه الله تعالى يقول : " أدركنا الناس وهم يراءون بما يعملون فصاروا الآن يراءون بما لا يعملون !! "

============ ========= ===



يقول ابن القيم (إنما تحصل الهموم والغموم الأحزان من جهتين: الرغبة في الدنيا والحرص عليها.والتقصير في أعمال البر والطاعة)عدة الصابرين

============ ========= ===

"والناس كلهم صبيان العقول إلا من بلغ مبلغ الرجال العقلاء الألباء وأدرك الحق علماً وعملاً ومعرفه " ابن القيم:اجتماع الجيوش ص/29

============ ========= ===


"سنة الله في أهل الباطل أنهم يعادون الحق وأهله وينسبونهم إلى معاداته ومحاربته " ابن القيم: اجتماع الجيوش ص/24

============ ========= ===

" ترى صاحب اتباع الأمر والسنة قد كسي من الروح والنور وما يتبعهما من الحلاوة والمهابة والجلالة والقبول ما قد حرمه غيره كما قال الحسن:( إن المؤمن من رزق حلاوة ومهابة ) ابن القيم: اجتماع الجيوش ص/10

============ ========= ===

" من جائك بالحق فاقبل منه وان كان بعيداً بغيضاً ومن جاءك بالباطل فاردده عليه وان كان قريباً حبيباً " ابن مسعود / شرح السنة (1/234)

============ ========= ===

" حسب المرء من الشر أن يشار إليه بالأصابع في دينه أو دنياه " الحسن: الحوادث والبدع ص/441

============ ========= ===

" بطلان أقوال أهل البدع أظهر من أن يستدل عليها بدليل "

============ ========= ===

" بضاعة العاقل لا تخسر وربحها يظهر في المحشر "

============ ========= ===

ستعلم يوم الحشر أي سريره تكون عليها (يوم تبلى السرائر)

الخميس، 10 مايو 2012

"هو الأول والآخر" المدهش ابن الجوزي من كتابه المدهش

الفصل الأول
في قوله تعالى "هو الأول والآخر" يذكر فيه التوحيد 
أول ليس له مبدأ، آخر جل عن منتهى، ظاهر بالدليل، باطن بالحجاب، يثبته العقل ولا يدركه الحس، كل مخلوق محصور، بحد مأسور في سور قطر، والخالق بائن مباين يعرف بعدم مألوف التعريف، ارتفعت لعدم للشبه الشبه، إنما يقع الإشكال في وصف من له أشكال، وإنما تضرب الأمثال لمن له أمثال، فأما من لم يزل ولا يزال فما للحس معه مجال، عظمته عظمت عن نيل كف الخيال.
كيف يقال له كيف، والكيف في حقه محال، أنى تتخايله الأوهام وهي صنعه، كيف تحده العقول وهي فعله، كيف تحويه الأماكن وهي وضعه، انقطع سير الفكر، وقف سلوك الذهن، بطلت إشارة الوهم، عجز لطف الوصف، عشيت عين العقل، خرس لسان الحس، لا طور للقدم في طور القدم، عز المرقى فيأس المرتقى، بحر لا يتمكن منه غايص، ليل لا يبين للعين فيه كوكب: 
مرام شط مرمى العقل فيه فدون مداه بـيد لا تـبـيد
جادة التسليم سليمة، وادي النقل بلا نقع، انزل عن علو غلو التشبيه، ولا تعل قلل أباطيل التعطيل، فالوادي بين جبلين، المشبه متلوث بفرث التجسيم، والمعطل نجس بدم الجحود، ونصيب المحق لبن خالص هو التنزيه، تخمّر في نفوس الكفار حب الأصنام، فجاء محمد فمحا ذلك بالتوحيد، وتخمر في قلوب المشبهة حب صورة وشكل، حييت فمحوتها بالتنزيه "والعلماء ورثة الأنبياء" ما عرفه من كيفه، ولا وحده من مثله، ولا عبده من شبهه، المشبه أعشى، والمعطل أعمى.
فما ينزه عنه فم، فيما يجب نفيه بثم جل وجوب وجوده عن رجم لعل، سبق الزمان فلا يقال كان إذ، تمجد في وحدانيته عن زحام مع، تفرد بالإنشاء فلا يستفهم عن الصانع بمن، أبرز عرايس المخلوقات من كنّ كن، بث الحلم فلم يعارض بلم، تعالى عن بعضية من، وتقدس عن ظرفية في، وتنزه عن شبه كان، وتعظم عن نقص لو أن، وعز عن عيب إلا أن، وسما كماله عن تدارك لكن.
إن وقف ذهن بوصفه صاح العز جز، إن سار فكر نحوه قالت الهيبة عد، إن قعد اللسان عن ذكره قال القلب قم، إن تجبر متكبر قال القهر شم، إن سأل محتاج قال الإنعام رش، إن تعرض فقير قال الوفر فر، إن سكت مذنب حيا قال الحلم قل، إن بعد ذو خطاء نادى اللطف إبْ، نثر عجايب النعم وقال للكل خذ.
من بيان عظمته "رفيع الدرجات" من أثر قسره "تُسبِّح له السماوات" توقيع أمره "يأمر بالعدل" واقع زجره "ينهى عن الفحشاء" ينادي على باب عزته "لا يُسأل" يصاح على محجة حجته "لمن الأرض ومن فيها" ينذر جاسوس علمه "ما يكون من نجوى ثلاثة" يقول جهبذ طوله "وإن تعدُّوا نعمة الله" يترنم منشد فضله "لا تقنطوا".

سبحان من أقام من كل موجود دليلاً على عزته، ونصب علم الهدى على باب حجته، الأكوان كلها تنطق بالدليل على وحدانيته، وكل موافق ومخالف يمشي تحت مشيئته، إن رفعت بصر الفكر ترى دائرة الفلك في قبضته، وتبصر شمس النهار وبدر الدجى يجريان في بحر قدرته، والكواكب قد اصطفت كالمواكب على مناكب تسخير سطوته، فمنها رجوم للشياطين ترميهم فترميهم عن حمى حمايته، ومنها سطور في المهامه يقرؤها المسافر في سفر سفرته، وإن خفضت البصر رأيت الأرض ممسكة بحكمة حكمته، كل قطر منها محروس بأطواده عن حركته، فإذا ضجت عطائها ثار السحاب من بركة بركته، ونفخ في صور الرعد لإحياء صور النبات من حفرته، فيبدو نور النور يهتز طرباً بخزامى رحمته، فإذا استوى على سوقه. زادت في سوقه نعامى نعمته، ويفتق يد الإيجاد بأنامل القدرة أكمام النبات عن صنعة صبغته، فيرفل في حلى حلل الحال الحالية إلى معبر عبرته، وتصدح الورق على الورق كل بتبليغ لغته، والأشجار معتنقة ومفترقة على مقدار إرادته، صنوان وغير صنوان، هذا بعض صنعته "ويُسبِّح الرعد بحمد والملائكة من خيفته".
نظر بعين الاختيار إلى آدم فحظي بسجود ملائكته، وإلى ابنه شيث فأقامه في منزلته، وإلى إدريس فاحتال بإلهامه على جنته، وإلى نوح فنجا من الغرق بسفينته، وإلى هود فعاد على عاد شؤم مخالفته، وإلى صالح فتمخضت صخرة بناقته، وإلى إبراهيم فتبختر في حلة خلته، وإلى إسماعيل فأعان الخليل في بناء كعبته، وإلى إسحق فافتكه بالفداء من ضجعته، وإلى لوط فنجاه وأهله من عشيرته، وإلى شعيب فأعطاه الفصاحة في خطبته، وإلى يعقوب فرد حبيبه مع حبيبته، وإلى يوسف فأراه البرهان في همته، وإلى موسى فخطر في ثوب مكالمته، وإلى إلياس فاليأس للناس من حالته، وإلى داود فألان الحديد له على حدته، وإلى سليمان فراحت الريح من في مملكته، وإلى أيوب فيا طوبى لركضته، وإلى يونس فسمع نداه في ظلمته، وإلى زكريا فقرن سؤاله ببشارته، وإلى يحيى فتلمح حصير الحصور على سدة سيادته، وإلى عيسى فكم أقام ميتاً من حفرته، وإلى محمد، فخصه ليلة المعراج رؤيته.
وأعرض عن إبليس فخزي ببعده ولعنته، وعن قابيل فقلب قلبه إلى معصيته، وعن نمرود فقال أنا أحيي الموتى ببلاهته، وعن فرعون فادعى الربوبية على جرأته، وعن هامان فأين رأيه? يوم اليم في وزارته، وعن قارون فخرج على قومه في زينته، وعن بلعام فهلك بل عام في بحر شقوته، وعن برصيصا فلم تنفعه سابق عبادته، وعن أبي جهل فشقي مع سعادة أمه وابنه وابنته، هكذا جرى تقديره من يوم "لا أبالي" في قسمته "ويسبح الرعد بحمده والملائكة من خيفته"

الثلاثاء، 8 مايو 2012

الشيعة في كتبهم هكذا يصفون مصر وأهل مصر


(4355)) 4 ـ وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، وعن الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد جميعاً، عن علي بن أسباط، عن أبي الحسن الرضا (عليه السلام) قال: سمعته يقول ـ وذكر مصر ـ فقال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): لا تأكلوا في فخارها ، ولا تغسلوا رؤوسكم بطينها، فإنه يذهب بالغيرة ويورث الدياثة. كتاب وسائل الشيعة /76 ـ باب استحباب استعمال أقداح الشام والخزف وكراهة فخار مصر


((4357)) 6
ـ سعيد بن هبة الله في (قصص الأنبياء) بشده عن ابن بابويه، عن أبيه، عن سعد، عن محمد بن الحسين، عن علي بن أسباط، عن أبي الحسن (عليه السلام) قال: لا تأكلوا في فخارها، ولا تغسلوا رؤوسكم بطينها، فإنها تورث الذلة وتذهب بالغيرة (1). كتاب وسائل الشيعة /76 ـ باب استحباب استعمال أقداح الشام والخزف وكراهة فخار مصر


((4358)) 7
ـ وعن ابن بابويه، عن محمد بن علي ماجيلويه، عن عمه محمدّ بن أبي القاسم، عن محمد بن علي، عن ابن محبوب، عن داود الرقيّ، عن أبي عبدالله (عليه السلام) ـ في حديث ـ قال: قال أبو جعفر (عليه السلام): إني أكره أن (أطبخ شيئا) (1) في فخار مصر، وما أحب أن أغسل رأسي من طينها، مخافة أن تورثني تربتها الذل، وتذهب بغيرتي (2). كتاب وسائل الشيعة /76 ـ باب استحباب استعمال أقداح الشام والخزف وكراهة فخار مصر

=======
عندما غضب الله على بني اسرائيل ادخلهم مصر
قرب الاسناد : عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن البزنطي ، قال : قلت للرضا عليه السلام : إن أهل مصر يزعمون أن بلادهم مقدسة ، قال : وكيف ذلك ؟ قلت : جعلت فداك يزعمئون أنه يحشر من جيلهم سبعون ألفا يدخلون الجنة بغير حساب ! قال : لا ، لعمري ما ذاك كذلك ، وما غضب الله على بني اسرائيل إلا أدخلهم مصر ، ولا رضي عنهم إلا أخرجهم منها إلى غيرها . كتاب بحار الأنوار / باب 36 : الممدوح من البلدان والمذموم منها وغرائبها
القصص : بالاسناد إلى الصدوق ، بإسناده عن ابن محبوب ، عن داود الرقي ، عن أبي الله عليه السلام قال : كان أبوجعفر - صلوات الله عليهما - يقول : نعم الارض الشام وبئس القوم أهلها اليوم ، وبئس البلاد مصر ، أماإنها سجن من سخط الله عليه من بني إسرائيل ، ولم يكن دخل بنو إسرائيل مصر إلا من سخطة ومعصية منهم لله ، لان الله عزوجل قال " ادخلوا الارض المقدسة التي كتب الله لكم " يعني الشام ، فأبوا أن يدخلوها وعصوا فتاهوا في الارض أربعين سنة .قال : وما كان خروجهم من مصر ودخولهم الشام إلا من توبتهم ورضا الله عنهم . بحار الأنوار /باب 36 : الممدوح من البلدان والمذموم منها وغرائبها

========
مصر الحتوف و تقصر العمر

14 -
القصص : بالاسناد إلى الصدوق ، عن أبيه ، عن سعد ، عن ابن أبي الخطاب عن ابن أسباط ، عن الحسين بن أحمد ، عن أبي إبراهيم الموصلي ، قال : قلت لابي عبدالله عليه السلام : إن بني ( 1 ) ينازعني مصر .فقال : مالك ومصر ؟ أما علمت أنها مصر الحتوف ؟ ! ولا أحسبه إلا قال : يساق إليها أقصر الناس أعمارا .بحار الأنوار / باب 36 : الممدوح من البلدان والمذموم منها وغرائبها

(
أبناء مصر لعنوا على لسان داود عليه السّلام ، فجعل الله منهم القردة والخنازير ) بحار الأنوار: 60/208 تفسير القمّي: ص596

(
انتحوا مصر لا تطلبوا المكث فيها لأنه يورث الدياثة ) بحار الأنوار: 60/211

(
بئس البلاد مصر ) بحار الأنوار:60/210 تفسير العياشي: 1/305 البرهان: 1/457

(
ما غضب الله على بني إسرائيل إلا أدخلهم مصر، ولا رضي عنهم إلا أخرجهم منها إلى غيرها ) بحار الأنوار: 60/ 208-209 قرب الإسناد: ص 220، تفسير العياشي: 1/304 البرهان: 1/456
هذه بعض الأحاديث من صحاح كتبهم وهناك غيرها في ذم مصر وأهلها . وقد عقَّبَ المجلسي على هذه النصوص بقوله : ( بأن مصر صارت من شر البلاد في تلك الأزمنة، لأن أهلها صاروا من أشقى الناس وأكفرهم )