بحث هذه المدونة الإلكترونية

الاثنين، 16 أبريل 2012

النـِفـط هـل شـكـرنا نِـعـمـتـه ؟؟

هاهي عدسات الكاميرات ترصُد لنا يومياً صُوراً من المآسي في القرن الأفريقي فنرى أشباه البشر وقد نحلت أجسادهم فأصبحت هياكل عظميه فتُذكرنا بجزيرتنا العربيه قبل ظهور النفط ؟ عندما كان حالنا بالأمس كحالِ من نراهم في الصومال اليوم بل وحتى أسوء فلقد عاشت الجزيره قروناً طوال منسيةً مهمشةً لا يُلتفت إليها ولا يُقام لها وزناً إلا ما كان لبيتها الحرام ومسجدها النبوي وفيما عدا ذلك لم تكُن شيئاً مذكوراً حتى كان الموعد مع تلك النعمه المتفجره بين صخورها وحباتِ رمالها الذهبيه عام 1368هـ لتصبح بعدها قبلة العالم الاقتصاديه وشريانها النابض بالحياه  إنها نعمة النفط التي أضاءت جزيرتنا العربيه فانتشلته من البُؤس بعد أن كانت من أفقر المناطق في العالم فالْتقتْ العُيون على عِظةٍ من عِظات هذه الدنيا حُقَّ لها أن تُروى بعد أن كنا نسياً منسياً ،، فتطاول الحفاه العراه العاله رعاء الشاة في البنيان وشقت الطرق وأقيمت الجسور وحفرت الأنفاق فعبرنا من خلالها إلى مشارقِ الأرض ومغاربها


وحدي على شاطئ الجبيل في ليلة صيفيه قمراء تناثرت فيها النجوم وكأنها حبات من اللؤلؤ نُثرت على مُخملة زرقاء عصاي بيدي أتوكأ عليها، على يمين الخليج العربي بأمواجه الهادئه يستثيرني ليحكي حكايهََ من مخروا عبابه بتلك الجنادل بحثاً عن مكنونات أسراره وعلى يساري شعلةً عظيمهً شقت عَنان السماء تنفُث نيرانها

ماذا لو رآها ذلك الذي شوى جِلْدَ نَعْله يتبلّغ به لِما مسّه من أليم الجوع في صحراء الجزيره  قبل عشرات السنين ؟ بل ماذا لو رآها من راح يبحث عن رزقه من على سفينه خشبية نشرت أشرعتها ميممة شطر " الهند" ؟ ماذا لو رآها من إحتز رأس فلذه كبده المريض ليطعم باقي فلذات كبده " أشباهُ الأحياء" في باديةِ نجد ؟بل ماذا لو رآها فُقراء الحرمين وهم يتلقون صدقات أهل دارفور وسُلطانها " علي دينار"

هل تخيلنا لو سلبت منا هذه النعمة كيف يصبح حالنا ياترى !!! هل سنعود لما كان عليها أجدادنا من قبل فلا ثروات أخرى بديله يمكن الاعتماد عليها بديلا عن النفط ،،أليس من واجبنا شكر الله على هذه النعمة التي خصنا الله بها بينما يُعاني جيراننا مرارة الفقر تحت ضغوط شروط صندوق النقد الدولي وصدقات الحكومات الغربيه إنَّنـا نعيش في رغـدٍ من العيـش والحمد لله ولكن أيٍّ  منَّا حفِظ وصان؟ أيٍ منَّا حمِد وشَكـر ؟ والنعمة موصولة بالشكر والشكر متعلق بالزيادة ولن ينقطع المزيد من الله حتى ينقطع الشُكر من العبد


إننا لسنا بمنجاةٍ من طالة أقدار الله , وليس بيننا وبين الدنيا عهدٌ على ألا تدور علينا فتطحنَنا كما فعلت بغيرنا أو تعيدنا كما كنا من قبل.. فالدنيا شرودٌ قُلّب , وكم من شمس يومٍ أشرقت على أهلها بغير ماغابت عنهم ...

ليست هناك تعليقات: